السيد كمال الحيدري
172
عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه
لجاز ذلك في جميع أقواله وأفعاله ، فلم يبق وثوق بإخباراته عن الله تعالى ، ولا بالشرائع والأديان ، لجواز أن يزيد فيها وينقص ، فتنتفى فائدة البعثة ، ومن المعلوم بالضرورة أن وصف النبي بالعصمة أكمل وأحسن من وصفه بضدها ، فيجب المصير إليه ، لما فيه من دفع الضرر المظنون بل المعلوم ( « 1 » . * وقال الشهيد الأول محمّد بن مكلى العاملي ( ت : 786 ه - ) في ) الذكرى ( بعد ذكره خبر ذي اليدين : ) وهو متروك بين الإمامية ، لقيام الدليل العقلي على عصمة النبي عن السهو ( « 2 » . الخلاصة 1 . يدور البحث في هذا القسم حيال إثبات عصمة الأنبياء في تطبيق ما نزل إليهم من الوحي والشريعة ؛ باختصار إثبات العصمة في التطبيق . 2 . اختلفت متبنيات أهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم ، مع المدارس والاتجاهات الأخرى السائدة بين المسلمين ، إزاء هذه النقطة . فقد آمنت الأخيرة بإمكان خطأ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في
--> ( 1 ) الرسالة السعدية : ص 76 ، طبعة النجف نقلًا عن الإلهيات للشيخ جعفر السبحاني : ج 3 ، ص 202 . ( 2 ) العاملي ، محمد بن مكي ، تذكرة الشيعة : ص 134 ، نقلًا عن الإلهيات : ج 3 ، ص 202 .